ابن حبان

141

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا قُدِّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقَوْلِهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ الصَّبَّاحِ وَالْمَسَاءِ 859 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَإِذَا أَمْسَى مِائَةَ مَرَّةٍ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ » ( 1 ) . [ 1 : 2 ]

--> = وأخرجه الترمذي ( 3596 ) في الدعوات : باب في العفو والعاقبة ، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن عمر بن راشد ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سلمة ، عن أبي هريرة ، ولفظه . " المفردون : المستهترون في ذكر الله ، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافاً " وقال : حديث حسن غريب ، مع أن عمر بن راشد متفق على ضعفه ، وقد خالف علي بن المبارك سنداً ومتناً ، وهذا ما دعا البيهقي إلى القول : إن الاسناد الأول أصح . والمفردون : بفتح الفاء وكسر الراء المشددة ، قال النووي : هكذا نقله القاضي عن متقني شيوخهم ، وذكر غيره أنه روي بتخفيفها وإسكان الفاء . وقال ابنُ الأثير : يقال : فرد برأيه وفرَّد وأفرد واستفرد ، بمعنى : انفرد . وقيل : فرَّد الرجلُ إذا تفقه ، واعتزل الناس ، وخلا بمراعاة الأمر والنهي وقيل : المفردون : هم الهرمى الذي هلك أقرانهم من الناس ، فبقوا يذكرون الله تعالى . ويهترون : يولعون ، يقال . أهتر فلان بكذا واستهتر ، فهو مهتر به ، ومستهتر . أي مولع به لا يتحدث بغيره ، ولا يفعل غيره انظر " النهاية " ، و " شرح مسلم " 17 / 4 . ( 1 ) إسناده قوي ، وأخرجه الحاكم 1 / 518 من طريق أبي النصر عمر بن محمد النصري عن حماد بن سلمة ، به . وصححه ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد 2 / 371 من طريق محمد بن الصباح ، عن إسماعيل بن زكريا ، عن سهيل ، به . وقد تقدم برقم ( 829 ) من طريق مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .